المناوي

80

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ولو شاء العادّ أن يحصر كلماته لما حصرها ، ومع ذلك فله بالتجريد تخلّق ، وبكرامات الأولياء تحقّق . قال السّبكي « 1 » : ولم ندرك أحدا يختلف في أنه المبعوث على رأس السّبع مائة « 2 » . كان والده مالكيا ، ويقرئ المذهبين ، فأخذ عنه ، وعن ابن عبد السّلام المذهبين ، وصار يفتي ويؤلّف للفريقين . « 3 » ولد في خامس عشري شعبان سنة خمس وعشرين وستّ مائة بالينبع ، ووالده متوجّه للحجاز ، فحمله ودعا له وهو طائف أن يجعله عالما عاملا ، فتقبّل منه . ونشأ بقوص على تحصيل العلوم والصّيانة ، والتحرّز في أقواله وأفعاله والدّيانة ، فحفظ القرآن ورحل لطلب الحديث ، فسمع : ابن هبة اللّه ، والمنذري ، وابن الأنجب النعّال « 4 » ، والحسن البكري ، وابن نعمة المقدسي ، وعبد الوهّاب الدّمشقي ، وأبا « 5 » الحسن المقدسي ، وقاضي القضاة يحيى القرشي وأحمد بن عبد السّلام [ بن ] « 6 » المطهّر ، وأبا الحسن بن إسماعيل ، ويحيى العطّار ، وأبا الفرج الحرّاني ، وأخاه العزّ . وأخذ مذهب الشّافعي عن والده ، والأصفهاني ، والعزّ ، والقفطي ، والمالكي عن والده . والحديث والأصول عن والده . والأصفهاني . والعربيّة على الشّرف المرسي .

--> ( 1 ) طبقات الشافعية 9 / 209 . ( 2 ) إشارة إلى حديث المصطفى صلى اللّه عليه وسلم الذي رواه أبو داود 4 / 480 ( 4291 ) في الملاحم ، باب ما يذكر في قرن المائة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه يبعث لهذه الأمة على رأس كلّ مائة سنة من يجدد لها دينها » . ( 3 ) من هنا حتى الصفحة 90 ليس في ( أ ) ولا في ( ف ) ، ولا في المطبوع . ( 4 ) في الأصل : القفال ، والمثبت من الطالع السعيد 571 ( 5 ) في الأصل : وأبي . ( 6 ) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد 572 .